السيد علي الطباطبائي

300

رياض المسائل

وعليه قوله - صلى الله عليه وآله - : ألقه على بلال ، فإنه أندى منك صوتا . وإن أراد مع الجهر فأبعد للنهي عن سماع صوت الأجنبية . إلا أن يقال : إنه من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرجال ، وتعلمهن منهم والمحاورات الضرورية ( 1 ) . والأجود في الجواب : عدم دليل على جواز الاعتداد بأذانها ، لاختصاص ما دل على جواز الاعتداد بأذان الغير بحكم التبادر وغيره بغير أذانها ، فيكون بالأصل مدفوعا ، مضافا إلى ما قدمناه للمشهور دليلا من الموثقة وغيرها . ( ويستحب أن يكون عدلا ) ( 2 ) بلا خلاف إلا من الإسكافي ، فأوجبه ( 3 ) ، وهو شاذ ، بل على خلافه الاجماع في صريح المنتهى ( 4 ) وظاهر المحقق الثاني ( 5 ) ، والشهيد في الذكرى ( 6 ) . وهو الحجة عليه ، مضافا إلى النصوص المتقدمة في الصبي ، لعدم تعقل اتصافه بالعدالة ، بناء على أنها من أوصاف المكلفين . قيل : يحتمل أن يريد عدم الاعتداد به في دخول الوقت ( 7 ) ، وعليه فلا خلاف ( صيتا ) شديد الصوت ، كما عن جماعة من اللغويين ، لما مر من قوله - صلى الله عليه وآله - : ألقه على بلال ، فإنه أندى منك صوتا ( 8 ) . ولغيره من

--> ( 1 ) والقائل هو الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في ، الأذان والإقامة ص 172 س 15 ، باختلاف ولكنه مطابق لما في كشف اللثام . ( 2 ) في المتن المطبوع " عادلا " . ( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 90 س 22 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 257 س 21 . ( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 176 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 172 س 19 . ( 7 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 207 س 22 . ( 8 ) سنن أبي داود : كتاب الصلاة باب كيف الأذان ح 499 ج 1 ص 135 .